مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

28

ميراث حديث شيعه

وَالْقِيَاسَ عَظَمَتُهُ ، وَالتَّشْبِيهَ تَنْزِيهُهُ ، إِذْ كُلُّ مَشعُورٍ « 1 » بِهِ غَيْرُهُ ، وَكُلُّ مَنْظُورٍ لَهُ سِوَاهُ ، وَكُلُّ مَمْثُولٍ خَلَقَهُ ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ . لَا تُضَادُّهُ مَنْ ، وَلَا تُرَافِقُهُ عَنْ ، وَلَا تُلَاصِقُهُ إلَى ، وَلَا تَعْلُو عَلَيْهِ عَلَى ، وَلَا يَصِلُهُ فَوْقٌ ، وَلا يَقْطَعُهُ تَحْتٌ ، وَلَا يُقَابِلُهُ حَدٌّ ، وَلَا يُزَاحِمُهُ عِنْدٌ ، وَلَا يَحُدُّهُ خَلْفٌ ، وَلَا يَحْدُوهُ أَمَامٌ ، وَلَمْ يُظْهِرْهُ قَبْلٌ وَلَا بَعْدٌ ، وَلَمْ يَجْمَعْهُ كُلٌّ ، وَلَمْ يُفَرِّقْهُ بَعْضٌ ، وَلَمْ يُؤَخِّرْهُ كَانَ ، وَلَمْ يُفْقِدْهُ لَيْسَ ، وَلَمْ تَكْشِفْهُ عَلَانِيَةٌ ، وَلَا سَتَرَهُ خَفَاءٌ . النَّعْتُ لِبَاسُ مَرْبُوْبٍ غَيْرِهِ ، وَصْفُهُ لَاصِفَةَ لَهُ ، وَشَأْنُهُ لَاغَايَةَ لَهُ ، وَكَوْنُهُ لَاأَمَدَ لَهُ ، وَفِعْلُهُ لَاعِلَّةَ لَهُ ، لَيْسَ لَهُ دَرَاكٌ ، وَلَا لِغَيْرِهِ هُنَاكٌ ، لَهُ مِنَ الأَسْمَاءِ مَعْنَاهَا ، وَمِنَ الْحُرُوفِ مَجْرَاهَا ، إذِ الْحُرُوفُ مُبْدَعَةٌ ، [ وَ ] الأَنْفَاسُ مَصْنُوعَةٌ ، وَالْعُقُولُ مَوْضُوعَةٌ ، وَالأَفْهَامُ مَقْطُورَةٌ ، وَالآلآتُ مُبْرَزَةٌ . ضَمِنَ الدَّهْرَ غَايَتُهُ ، وَالْحَدَّ نَهَايَتُهُ ، تَفْرِقَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ . غَايَتُهُ مَعْرِفَتُهُ ، وَكَيْفَ تَكُونُ لَهُ غَايَةٌ وَالْغَايَةُ مِنْ صُنْعِهِ ! وَالصِّفَةُ عَلَى نَفْسِهَا تَدُلُّ ، وَفِي مِثْلِهَا تَحُلُّ ، وَلَا تُلْهِيهِ الآمَالُ ، وَلَا تَحُلُّ بِهِ الأشْغَالُ ، وَلَا يُذَمُّ بِذَمِيمٍ ، وَلَا يُعَابُ بِمَعِيبٍ ، خَلَقَ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ ، لَيْسَ يُسْقِطُهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ؛ لأَنَّ الَّذِي يَرْفَعُهُ حَالٌ يُسْقِطُهُ حَالٌ ، وَالَّذِي مِنَ الْعَافِيَةِ صِحَّتُهُ فَمِنَ السُّقْمِ عِلَّتُهُ . لَا يُقَارِنُ الأَضْدَادَ الأَضْدَادَ مَبْرُورٌ مِثْلُهَا أَضْدَادٌ « 2 » مَخْلُوقَةٌ قَدْ تَنَزَّهَ عَنْ ذلِكَ ؛ إذِ الأَحْوَالُ مِنْ خَلْقِهِ ، وَالأَقْطَارُ مِنْ صُنْعِهِ . لَيْسَ لَهُ مِنْ خَلْقِهِ مِزَاجٌ ، وَلَا فِي فِعْلِهِ بِهِمْ عِلَاجٌ . مَنْ وَصَفَ فَقَدْ شَبَّهَ ، وَمَنْ لَمْ يَصِفْ فَقَدْ نَفَى ، وَكِلَا الأَمْرَيْنِ خَطَأٌ . لَا تَسْلُكْ مِنْهَاجَ التَّمْثِيْلِ فَتَقَع فِي أَوْدِيَةِ التَّخْلِيطِ ، إِنْ كَيَّفْتَ سَالَتْ بِكَ السُّيُولُ ،

--> ( 1 ) . في الأصل : « مسعور » ولعل الصواب ما أثبتناه . ( 2 ) . العبارة : « الأضداد مبرور مثلها أضداد » مشكلة .